فوزي آل سيف

88

كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام

قلت: أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه، إلا أعفيتني عن هذه المسألة. فقال: لا، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي! وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم، كذا أنهي إلي، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو إلا تأويله عندكم، واحتججتم بقوله عز وجل: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}[176] واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم. فقلت: تأذن لي في الجواب؟ قال: هات. فقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}[177] من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليس لعيسى أب. فقلت: إنما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام، وكذلك الحقنا بذراري النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل أمنا فاطمة عليها السلام، أزيدك يا أمير المؤمنين؟ قال: هات. قلت: قول الله عز وجل: {فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ}[178] ولم يدع أحد أنه أدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب، وفاطمة، والحسن والحسين، فأبناءنا الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة، وأنفسنا علي بن أبي طالب عليهم السلام، على أن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد: يا محمد! إن هذه لهي المواساة من علي قال: لأنه مني وأنا منه. فقال جبرئيل: وأنا منكما يا رسول الله ثم قال: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي

--> 176  الأنعام: 38. 177  الأنعام: 84، 85. 178  آل عمران: 61.